ابن عربي
393
الفتوحات المكية ( ط . ج )
فان هذا الكذب ، وإن كان يدل على الباطل - وهو العدم - فان له رتبة في الوجود ، وهو التلفظ به ، وكان المراد به دفع مضرة عما ينبغي دفعها بذلك الكذب ، أو استجلاب منفعة مشروعة مما ينبغي أن يظهر مثل هذا فيها وبسببها ، فيكون قربة إلى الله حتى لو صدق ( الإنسان ) في هذا الموطن ، كان بعدا عن الله . - ألا ترى المستحاضة لا تمتنع من الصلاة مع سيلان دمها ؟ ( اعتبار دم النفاس ) ( 485 ) وأما دم النفاس فهو عين دم الحيض . فإذا زاد على قدر زمان الحيض ، أو خرج عن تلك الصفة التي لدم الحيض ، خرج عن حكم الحيض . والعناية بدم النفاس أوجه من العناية بدم الحيض من غير نفاس . فان الله ما أمسكه في الرحم ، ثم أرسله ، إلا ليزلق به سبيل خروج الولد ، رفقا بأمه ، فيسهل على المرأة ، به ، خروج الولد . وخروج الولد هو النشء الطاهر الخارج على فطرة الله ، والإقرار بربوبيته ،